الشيخ محمد علي الگرامي القمي

554

التعليقه على تحرير الوسيلة

القول : في أحكام الأبنية ( مسألة 1 ) : لا يجوز « 1 » إحداث أهل الكتاب ومن في حكمهم المعابد في بلاد الإسلام ، كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها ، ولو أحدثوها وجبت إزالتها على والي المسلمين . ( مسألة 2 ) : لا فرق فيما ذكر من عدم جواز الإحداث ووجوب الإزالة بين ما كان البلد ممّا أحدثه المسلمون - كالبصرة والكوفة وبغداد وطهران ، وجملة من بلاد إيران ممّا مصّرها المسلمون - أو فتحها المسلمون عنوة - ككثير من بلاد إيران وتركيا والعراق وغيرها - أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين ، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه ، ويحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث . وعلى الولاة ولو كانوا جائرين منعهم عن الإحداث ، وإزالة ما أحدثوه ، سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينية والسياسية ؛ والخطر العظيم على شبّان المسلمين وبلادهم . ( مسألة 3 ) : لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمّة ، ولم يشترط عليهم عدم إحداث المعابد ، جاز لهم إحداثها فيها ، ولو انهدمت جاز لهم تعميرها وتجديدها ، والمعابد التي كانت لهم قبل الفتح ولم يهدمها المسلمون ، جاز إقرارهم عليها على تأمّل « 2 » وإشكال .

--> ( 1 ) . لكن الاستدلال عليه ضعيف ، واللازم رعاية المصالح وكذا فيما بعد . ( راجع : خبر الدعائم ، ج 1 ، ص 381 : « نهى عن إحداث الكنائس في دار الإسلام » وإن ادّعى الإجماع في الجواهر ، ج 21 ، ص 281 ) . ( 2 ) . رعاية المصالح أيضاً أوجه لضعف مستند المسألة لكن يجب العمل بالقرار مطلقاً ما لم ينقضوا العهد والقرار .